تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
97
مصباح الفقاهة
الامضاء والفسخ ، ولا وجه أيضا لاعتبار الحضور في مجلس العقد كما يظهر من شيخنا الأستاذ ، وأما لو كانا متفرقين فلا يثبت لهما الخيار كما تقدم تفصيله في القسم الأول . ولا يفرق في ذلك كله بين كون الوكيلان من قبلهما مفوضين في البيع والشراء فقط أو على وجه الاطلاق أو مختلفين . إذا أعمل كل من الوكيل والموكل الخيار وقد بقي الكلام في أمرين : الأول : أنه إذا اجتمع الموكلان والوكيلان في مجلس العقد ، فإنه لا شبهة في ثبوت الخيار لهما كما عرفت ، وإنما الكلام في أنه إذا أعمل كل منهما الخيار من الفسخ أو الامضاء فهل يوجب ذلك لزوم البيع أو انفساخه من قبل الجميع ، سواء في ذلك الموكلان والوكيلان أم لا ؟ أما الفسخ ، فإنه إذا تحقق من أي من الوكيلان أو الموكلين من طرف البايع أو من طرف المشتري ، فإنه يوجب هدم البيع وانفساخه بلا شبهة ، والوجه فيه هو ما ذكرناه في تعريف الخيار ، من أنه ملك فسخ العقد أو اقراره ، وقلنا هناك : إنه فرق بين الفسخ والاقرار ، فإن الامضاء والالتزام إذا تحقق من طرف واحد سواء كان من طرف المشتري أو من طرف البايع لا يستلزم الامضاء من طرف الآخر ، فإنه معنى قائم بالطرفين ، فيمكن الاقرار والاثبات من أحد الطرفين بأن يلزم أن يفسخ العقد ولا يرفع اليد من التزامه ولكن يكون جائزا من الطرف الآخر ، بأن يكون مختارا في الفسخ أو الامضاء . وهذا بخلاف الفسخ ، فإنه لا يعقل أن يتحقق فسخ العقد من طرف وبقائه من طرف آخر بل بمجرد تحققه من أحد الطرفين ينفسخ العقد من